
الريتينول أم الباكوشيول: أيهما تختارين للحصول على بشرة أكثر جمالاً وصحة؟
يحتل الريتينول مكانة رائدة بين المكونات الأساسية في منتجات العناية بالبشرة. فهو يُشيد بفعاليته المثبتة في مكافحة علامات الشيخوخة، والشوائب، وبهتان البشرة، ويُعدّ من أكثر المواد الفعالة دراسةً واستخدامًا في كلٍ من طب الجلد ومستحضرات التجميل. ومع ذلك، ورغم شهرته الواسعة، يبقى الريتينول مكونًا قويًا قد يصعب تحمله ويتطلب احتياطات خاصة. كيف يؤثر تحديدًا على البشرة؟ ما هي حدوده؟ وهل توجد بدائل فعالة بنفس القدر ولكنها ألطف على البشرة، مثل الباكوشيول؟ دعونا نلقي نظرة فاحصة.
1. ما هو الريتينول؟
الريتينول هو شكل من أشكال الريتينويد، وهي مشتقات من فيتامين أ. هناك أربعة أنواع من الريتينويد، تختلف في قوتها وفي عدد خطوات "التحويل" المطلوبة لتحويلها إلى حمض الريتينويك - وهو الشكل الذي تتعرف عليه البشرة:
-
حمض الريتينويك : الشكل الأقوى والوحيد الذي تتعرف عليه البشرة مباشرةً. يرتبط مباشرةً بالمستقبلات، وبالتالي يعمل دون أي تحويل. لا يُصرف إلا بوصفة طبية.
-
ريتينالدهيد (ريتينال) : شديد الفعالية ويتطلب خطوة تحويل واحدة.
-
الريتينول : متوسط الفعالية ويتطلب خطوتين للتحويل.
-
إسترات الريتينول (بالميتات، أسيتات، إلخ): ذات فعالية منخفضة وتتطلب ثلاث خطوات تحويل.
2. فوائد ومساوئ الريتينول
أ. فوائد الريتينول
يُعرف الريتينول بفعاليته منذ عقود. فبعد استخدامه في البداية لعلاج حب الشباب، بات يُقدّر اليوم على نطاق واسع لفوائده المضادة للشيخوخة وقدرته على تحسين جودة البشرة بشكل عام. فهو يحفز إنتاج الكولاجين (النوعين الأول والثالث)، مما يُضفي على البشرة مزيدًا من التماسك. كما يُسرّع من تجدد الخلايا، مما يُسهّل التخلص من خلايا الجلد الميتة، ويُقلل من انسداد المسام، ويكشف عن بشرة أكثر نقاءً وإشراقًا. وينظم إنتاج الميلانين، مما يُساعد على تفتيح البقع الداكنة وتوحيد لون البشرة. كما يُقشّر الطبقة القرنية بلطف، مُحسّنًا ملمس البشرة.
ب. عيوب واحتياطات استخدام الريتينول
عند استخدام الريتينول لأول مرة على البشرة المعرضة لحب الشباب، قد يتسبب في مرحلة تطهير، تظهر خلالها البثور تحت الجلد بسرعة أكبر. وقد تستمر هذه المرحلة لعدة أسابيع.
مع ذلك، ورغم فعاليته، قد يُسبب الريتينول تهيجًا للبشرة، وقد لا يتحمله الجسم جيدًا، بل وقد يكون ضارًا في حال إساءة استخدامه. في منتجات العناية بالبشرة المتاحة دون وصفة طبية، يقتصر تركيزه على 0.3% لتجنب الإفراط في تناول فيتامين أ، الذي قد يُسبب آثارًا جانبية كالجفاف والتشقق، خاصةً وأن فيتامين أ موجود أيضًا في النظام الغذائي.
ابتداءً من 1 نوفمبر 2025 ، سيتم تخفيض الحد الأقصى المسموح به لتركيز الريتينول في مستحضرات الجسم إلى 0.05% (مع بقائه عند 0.3% في المنتجات الأخرى). كما سيصبح من الإلزامي وضع عبارة "يحتوي على فيتامين أ. يرجى مراعاة الكمية اليومية الموصى بها قبل الاستخدام" على المنتجات. سيتم سحب أي منتجات غير مطابقة للمواصفات من السوق بحلول 1 مايو 2027 .
وفقًا للوكالة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية (ANSM)، فإن الريتينول ممنوع استخدامه أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية - حتى للاستخدام الموضعي - حيث يمكن نظريًا أن تدخل آثاره إلى مجرى الدم.
لهذه الأسباب، ينبغي إدخال الريتينول تدريجياً وبحذر. يُنصح بشدة بما يلي:
-
قم بإجراء اختبار حساسية على منطقة صغيرة من ثنية الذراع قبل الاستخدام.
-
ابدأ بتركيز منخفض (0.05٪ أو إسترات الريتينول) وتكرار منخفض (2-3 مرات في الأسبوع).
-
ضعي واقي الشمس كل صباح، لأن الريتينول يسبب حساسية للضوء.
-
تجنب الجمع بين الريتينول والمواد الفعالة المقشرة مثل أحماض ألفا هيدروكسي أو أحماض بيتا هيدروكسي أو فيتامين سي خلال مرحلة التكيف.
-
تجنب استخدامه خلال فصل الصيف، لأنه يضعف الحاجز الواقي للبشرة ضد الأشعة فوق البنفسجية.
-
ثم استخدمي كريماً غنياً لتعويض الجفاف المحتمل.
من منظور التعبئة والتغليف، فإن الريتينول حساس للضوء والأكسجين، لذلك يوصى باستخدام عبوات معتمة وخالية من الهواء.
تتطلب النتائج الملحوظة عدة أشهر، إذ تحتاج البشرة إلى وقت كافٍ لتجديد نفسها بالكامل. وكما هو الحال مع أي مكون تجميلي، لا توجد نتائج فورية، ولكن هناك نتائج ثابتة ومثبتة مع مرور الوقت.
3. باكوشيول: مادة فعالة نباتية أفضل من الريتينول
الباكوشيول هو مستخلص مشتق من بذور نبات البسوراليا كوريليفوليا الطبي. وهو بديل نباتي ممتاز للريتينول. وقد أثبتت الدراسات فعاليته مع توفيره تحملاً أفضل للبشرة، حيث يتجنب الآثار الجانبية الشائعة المرتبطة بالريتينول (التهيج، والتقشر، والاحمرار، والجفاف، إلخ).
يُقدّر الباكوشيول لخصائصه العديدة:
-
يحفز إنتاج الكولاجين من النوع الأول والثالث والرابع، وحمض الهيالورونيك، والأكوابورين، مع تقوية الروابط بين الأدمة والبشرة. فتصبح البشرة أكثر تماسكاً ونعومة ومرونة وإشراقاً بشكل ملحوظ.
-
فهو يكافح الالتهابات، وأكسدة الدهون بين الخلايا، والإجهاد التأكسدي بكثافة أكبر من فيتامين E أو الريسفيراترول، مما يساعد على إبطاء شيخوخة الجلد.
-
كما أنه يتمتع بخصائص مضادة لحب الشباب، وهو مفيد بشكل خاص أثناء اختلال التوازن الهرموني، حيث يحسن لون البشرة وجودة إفراز الدهون.
-
والأفضل من ذلك كله، أنه لا يسبب حساسية للضوء، مما يجعله مناسبًا للعناية النهارية والليلية، كما أنه يتحمله جيدًا كل من البشرة الحساسة وكذلك الأفراد الحوامل أو المرضعات.
4. باكوتشيول: جوهرة في كريمنا الغني "Perle Sacrée".
الآن تفهمون لماذا وقعنا في غرام هذا المكون الرائع. فبينما يُعدّ الباكوشيول المكون النشط الرئيسي في كريم بيرل ساكري الغني ، فقد عززنا فعاليته بشكل أكبر من خلال دمجه مع مكونات نشطة استثنائية أخرى تعمل بتناغم قوي.
أ. ألاريا إسكولينتا
يُعدّ طحلب ألاريا إسكولينتا، وهو طحلب بحري صالح للأكل من البحار الشمالية الباردة، حليفًا قويًا في مكافحة شيخوخة الجلد. فهو يعمل على ترطيب البشرة وحمايتها وإعادة بنائها وتجديدها، فضلًا عن الحفاظ على التواصل الخلوي - وهي وظيفة حيوية لا يمكن لأي مكون فعال أن يؤدي وظيفته على أكمل وجه بدونها. وقد ثبتت قدرته على زيادة مستويات الكولاجين وتحسين ترطيب البشرة على نطاق واسع.
ب. مستخلص بذور السنط
يُكمل مستخلص بذور الأكاسيا عملية الترطيب. يعمل هذا المكون النشط المُحاكي للطبيعة، والمستخدم أيضاً في سيروم "Voile Lacté" ، بشكل شامل على جميع آليات الترطيب. فهو يلتقط الماء ويحتفظ به ويعزز دورانه حتى داخل أدق قنوات ترطيب الخلايا.
ج. مستخلص بذور التمر
يعمل مستخلص بذور التمر، الذي يتم الحصول عليه من خلال استخلاص ثاني أكسيد الكربون للحفاظ على ثرائه البيولوجي الكامل، على تعزيز تأثيرات شد البشرة وترطيبها مع مكافحة الأكسدة الخلوية.
د. مسحوق الزبادي والإينولين
أخيرًا، أردنا أن يوفر هذا الكريم حمايةً خاصةً للميكروبات الموجودة على سطح البشرة، والتي غالبًا ما يتم تجاهلها، مع أنها ضرورية لتوصيل المكونات الفعالة للعناية بالبشرة بشكلٍ سليم. مع مرور الوقت، تتطور هذه الميكروبات وتصبح أقل فعالية في حماية البشرة. من خلال إضافة مسحوق الزبادي والإينولين، نساعد على استعادة تركيبة الميكروبيوم الشابة، وإعادة توازن النظام البيئي الميكروبيولوجي للبشرة، ودعم ترطيبها الأمثل.
تركيبة فريدة تمنحكِ بشرة أكثر امتلاءً وتغذيةً وإشراقاً وتماسكاً ملحوظاً، مع نعومة فائقة. خيار مثالي لمن يبحثن عن عناية شاملة وفعّالة لمكافحة علامات تقدم السن دون تهيج أو تلف حاجز البشرة أو حساسية طويلة الأمد.

